خارجيات

أوكرانيا تتسلم أنظمة دفاع جوي غربية جديدة لمواجهة الضربات الروسية

أعلنت أوكرانيا الاثنين تسلمها المزيد من أنظمة الدفاع الجوي من حلفائها الغربيين، بينما طلب المسؤولون في كييف من الأوكرانيين ترشيد استخدام الكهرباء في أعقاب استهداف القوات الروسية لمنشآت الطاقة على مدى أسابيع.

وتأتي الأسلحة الجديدة في ظل تساؤلات حول الدعم الأميركي لأوكرانيا عشية الانتخابات النصفية التي ستجرى الثلاثاء وتحدد من سيهيمن على الكونغرس الأميركي.

وأعرب الجمهوريون الذين يتوقع محللون أنهم سيحققون الغالبية في مجلس النواب وربما في مجلس الشيوخ أيضا، عن قلقهم بشأن مستوى الإنفاق المخصص لأوكرانيا، لكن إدارة الرئيس جو بايدن تعهدت بمواصلة تقديم دعم “ثابت” لكييف مهما كانت نتيجة الانتخابات.

وبعد سلسلة ضربات روسية حرمت مئات آلاف الاشخاص من الكهرباء، اشارت السلطات في منطقة كييف، إلى أن وضع إمدادات الطاقة لا يزال “مضطرباً”.

ودعت الإدارة العسكرية الإقليمية السكان إلى “استخدام الكهرباء باعتدال”، بينما أعلنت الشركة المشغلة عن “انقطاعات طارئة”.

وكانت ضربات روسية صاروخية وبمسيرات استهدفت منشآت أوكرانية في 31 تشرين الأول/أكتوبر، حرمت 80 % تقريبا من سكان المدينة من المياه وقطعت الكهرباء عن 350 ألف منزل، قبل إصلاح بعض الأضرار.

لمواجهة هذه الضربات، طالب الرئيس فولوديمير زيلينسكي الدول الغربية بإنشاء “درع” قادر على حماية البنى التحتية الحيوية التي تستهدفها موسكو.

وقال وزير الدفاع الأوكراني أوليكسي ريزنيكوف الاثنين في تغريدة “وصلت أنظمة الدفاع الجوي “ناسامز” و”أسبيد” إلى أوكرانيا! هذه الأسلحة ستعزز قدرات الجيش الأوكراني إلى حد كبير وستجعل مجالنا (الجوي) أكثر أماناً”.

وأضاف “سنواصل قتال الأعداء الذين يهاجموننا. شكرا لشركائنا: النروج واسبانيا والولايات المتحدة”.

وأرسلت ألمانيا أول نظام دفاع جوي ألماني من طراز “ايريس-تي” Iris-T الى كييف وقدمت باريس أيضا صواريخ أرض-جو قصيرة المدى من طراز “كروتيل” وأعلنت المملكة المتحدة إرسالها صواريخ من طراز “أمرام”.

يأمل الغربيون في تزويد أوكرانيا بنظام دفاع جوي طارئ باستخدام معدات بعضها حديث جدًا وبعضها أقدم، لحماية الأهداف الأوكرانية الأساسية الاستراتيجية من القصف الروسي.

دمرت روسيا حوالي 40 بالمئة من البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا منذ مطلع تشرين الأول/أكتوبر، باستخدام مسيرات انتحارية إيرانية الصنع بشكل خاص، وفقًا للسلطات الأوكرانية.

وللمساعدة في المجهود الحربي، أعلنت الحكومة الأوكرانية الاثنين أنها ستضع يدها على عدة شركات “ذات أهمية استراتيجية”، منها “أوكرنافتا” لانتاج المحروقات وشركة “موتور سيتش” لصناعة الطائرات.

أكد رئيس الوزراء دينيس شميهال أن هذه الشركات تصنع “منتجات أساسية لاحتياجات الدفاع والقوات المسلحة وكذلك لقطاع الطاقة”.

وشدد على ضرورة أن “تعمل هذه الشركات على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع تلبية لاحتياجات الدفاع عن الدولة”.

“ضغط نفسي”
وهددت سلطات الاحتلال الروسي في خيرسون الواقعة في جنوب أوكرانيا “استقرار” إمدادات المياه والكهرباء غداة عمليّتي قصف تبادلت موسكو وكييف الاتهامات بشأنهما.

وألحقت هذه الضربات أضرارًا بسد كاخوفكا الكهرمائي الذي تحتله روسيا، وهو مصدر الماء الأساسي لشبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014.

وقالت السلطات لوكالة تاس الروسية الاثنين إن اختصاصيين (…) أعادوا تشغيل الإمدادات الحيوية جزئياً إلى كل حي صغير من المدينة”.

وخيرسون هي المدينة الأوكرانية الرئيسية التي احتلتها القوات الروسية عند بدء الغزو في شباط/فبراير. وتحسباً لمعركة قادمة، نظمت موسكو عمليات إجلاء للسكان، ونددت أوكرانيا بما اعتبرته سياسة “ترحيل”.

نجحت ليودميلا وأولكسندر شيفشوك في الهرب من المنطقة واللجوء إلى أراض تحت السيطرة الأوكرانية، وقالا إن الجنود الروس مارسوا “ضغطا نفسيا” كبيرا على سكان قريتهم كاشكاريفكا لكي يتم إجلاؤهم إلى شبه جزيرة القرم التي ضمّتها موسكو في العام 2014.

وقالت شيفشوك “كانوا يجوبون المنازل بأسلحتهم” ويصادرون الهواتف ثم يغادرون.

في هذه الأثناء، رفضت كوريا الشمالية اتّهام الولايات المتحدة لها بتزويد روسيا قذائف مدفعية لاستخدامها في الحرب الدائرة في أوكرانيا، ووصفته بأنه “لا أساس له”، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية.

وأوردت الوكالة نقلا عن بيان لنائب مدير الشؤون العسكرية الخارجية في وزارة الدفاع الوطني لكوريا الشمالية “نوضح مجددا أننا لم نجرِ إطلاقا أي +تعاملات بالأسلحة+ مع روسيا وأننا لا نعتزم القيام بذلك في المستقبل”.

“جنون ارتياب” روسي
وإذ شهدت الأسابيع الأربعة الماضية قصفًا روسيًا مكثفًا للمدن الأوكرانية، إلا أن صباح الاثنين كان هادئًا نسبيًا، مع سماء ضبابية في كييف لا تساعد على شن غارات جوية.

وقالت أليونا بليك البالغة 21 عاما، وهي من سكان العاصمة، لوكالة فرانس برس “نعلم منذ ثمانية أشهر أن هذا الأمر قد يحدث في أي يوم وقد تكيفنا، لن أغير عاداتي لهذا السبب، سأذهب إلى العمل كما أفعل يومياً”.

وقال الجيش الأوكراني إن القوات الروسية أطلقت 4 صواريخ وشنت 24 ضربة جوية خلال الـ24 ساعة الماضية في البلاد.

قُتل شخص على الأقل في القصف بمنطقة زابوريجيا (جنوب) وأصيب آخر في منطقة خيرسون المجاورة، وقتل آخر في سومي (شمال)، بحسب سلطات كل منطقة معنية.

اتهم الجيش الروسي مجددا القوات الأوكرانية بإطلاق “سبع قذائف من العيار الثقيل” على محطة زابوريجيا للطاقة النووية، الأكبر في أوروبا والتي تحتلها موسكو منذ آذار/مارس، دون التسبب في ارتفاع نسبة الإشعاع.

وأكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف الاثنين أن موسكو “منفتحة” على إمكانية إجراء مفاوضات مع كييف، وندد مجدداً برفض فولوديمير زيلينسكي للحوار.

في زابوريجيا، تحدث سكان فروا من الاحتلال الروسي لمراسلي وكالة فرانس برس عن أجواء يسودها جنوب الارتياب وتشمل عمليات تفتيش ومصادرة هواتف.

وقالت إيرينا ميخايلينا، من مدينة بيرديانسك المحتلة “اضطررنا إلى حذف رسائلنا. وليحفظنا الله إن تحدثنا بسوء عن روسيا. لا أحد يشعر بالأمان”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى