خارجيات

178 قتيلا مع تجدد الاشتباكات القبلية بمنطقة النيل الأزرق

أكد شهود عيان مقتل أكثر من 178 شخصا وإصابة العشرات في ولاية النيل الأزرق السودانية في اشتباكات قبلية جديدة اندلعت ظهر الأربعاء.
وحذر مفوض العون الإنساني في ولاية النيل الأزرق، رمضان يسن، من أن المنطقة تعيش أوضاعا إنسانية معقدة وخطيرة.
وقال لموقع سكاي نيوز عربية إن فرق الإغاثة تواجه صعوبات كبيرة في الوصول إلى المتضررين بسبب خطورة الأوضاع الأمنية وانعدام
وقال مصدر طبي في مدينة الدمازين، عاصمة الولاية المتاخمة للحدود مع إثيوبيا، لموقع سكاي نيوز عربية، إن مستشفيات المدينة تستقبل عشرات الجرحى والمصابين على مدار الساعة؛ موضحا أن معظم المصابين تعرضوا لإطلاق نار وبتر أعضاء وحروق في أجزاء متفرقة من الجسم.
وأشار المصدر إلى أن المشكلة الأكبر تكمن في أن المئات من المصابين يجدون صعوبة كبيرة في الوصول إلى المستشفيات بسبب التوتر الأمني الشديد.
وفي سياق متصل؛ قال الناشط الاجتماعي حسن العاقب حسن لموقع سكاي نيوز عربية عبر الهاتف من مدينة الدمازين إن توترا شديدا يسود المنطقة في ظل اتساع رقعة القتال وعمليات الحرق التي طالت مناطق سكنية الزراعية وتجارية واسعة.
وتأتي الاشتباكات الجديدة ضمن سلسلة من أعمال العنف التي تسود المنطقة منذ يوليو الماضي بين قبيلة “الهوسا” ومجموعات قبلية أخرى بسبب خلافات على الإدارة الأهلية في المنطقة التي تضم أكثر من 8 مجموعات إثنية.
وقدرت إحصاءات رسمية عدد ضحايا الاشتباكات حتى سبتمبر بنحو 105 قتلى؛ إلا أن تقارير مستقلة أشارت إلى مقتل أكثر من 400 شخص حتى ذلك التاريخ.
وينبه العاقب إلى أنه بسبب طبيعة المنطقة وصعوبة الوصول إلى معظم القرى المتضررة يصعب الوصول إلى الاعداد الحقيقية للقتلى.
وبعد اندلاع موجة القتال الأولى في يوليو، نزح عشرات الآلاف من السكان المحليين إلى مناطق أخرى في وسط وشمال البلاد بحثا عن الأمان، لكن معظم النازحين عادوا مؤخرا إلى مناطقهم الأصلية بعد الاتفاق على هدنة لم تصمد طويلا.
وخلال الأشهر الماضية؛ أفرز الصراع القبلي في النيل الأزرق تداعيات خطيرة واتسعت رقعته لتشمل مناطق أخرى في شرق ووسط البلاد مما أثار مخاوف من حدوث حرب قبلية اوسع نطاقا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى