محليات

“الغوص” يرصد كثافة مرجانية ما بين أبراج الكويت و رأس السالمية

أعلن فريق الغوص الكويتي رصده كثافة مرجانية وأنواعا من المستعمرات المرجانية في السواحل الممتدة من (أبراج الكويت) إلى (رأس السالمية) ضمن مبادرة رصد ومتابعة مرجان سواحل الخليج ويعد هذا الاكتشاف الأول من نوعه.
وقال مسؤول المشاريع البيئية في الفريق محمود أشكناني لوكالة الانباء الكويتية اليوم الاثنين ان المحافظة على الشعاب المرجانية تعد من أهم أنشطة الفريق حيث دأب منذ تأسيسه على متابعة مواقعها والمحافظة على سلامتها ورفع الأضرار عنها.
وأوضح أشكناني ان الفريق أطلق مبادرة رصد ومتابعة المستعمرات المرجانية النامية قرب السواحل في الخليج بالتعاون مع عدة جهات تم خلالها عمل جولات دورية لسواحل الكويت والخليج للتعرف على طبيعة هذه المستعمرات وتحديد أنواعها وحالتها والأعماق التي تنمو فيها.
وأضاف أن مواقع الشعاب المرجانية ترتكز في جنوب سواحل الكويت بسبب طبيعة مياهها التي تتناسب مع نموها وتوفر متطلباتها بعكس سواحل وسط وشمال الكويت التي تعتبر بيئة قاسية جدا لنموها بسبب زيادة نسبة العكورة والملوحة والحرارة العالية.
وذكر ان الفريق خلال أنشطته المتنوعة في سواحل وسط وشمال الكويت إضافة إلى الجون وفي أعماق لا تتجاوز عشرة أمتار رصد العديد من المستعمرات المرجانية المتفرقة والمنتشرة بأعداد وأنواع جيدة وأحيانا كثيفة ولكنها لا تشكل شعابا مرجانية تتكون من تلاقي عدة مستعمرات وبكتل كبيرة.
وأشار إلى أن اكتشاف المستعمرات المرجانية في هذه البيئات الصعبة يعد تطورا لافتا في نمو المرجان في الكويت وتكيفه مع هذه الظروف كما يعتبر مشجعا لاستدامة المرجان في البلاد خصوصا مع التغيرات المناخية العالمية وتأثيرها على الشعاب المرجانية في الكويت والتي تعرضت للأضرار بسبب الابيضاض الذي أدى إلى نفوق أكثر من 75 بالمئة في عام 2010.
وأوضح ان المرجان كائن رخوي حي يفرز مادة صلبة لبناء تجاويف تستقر فيها المستعمرات والشعاب والكائنات الأخرى ويعد من أهم وأكثر المواقع البحرية في انتاجية التنوع البيولوجي مضيفا أن هياكل المرجان تعد مصدات طبيعية لحماية السواحل والجزر من الأمواج العاتية كما أنها تساهم في تكوين الجزر المرجانية التي تعد مواقعا سياحية للاستجمام ومصدرا مهما للمستحضرات التجميلية والطبية ومواد البناء.
وأضاف أن الفريق قام بمعاينة أولية لموقع المستعمرات المرجانية على الصخور الشمالية لمارينا (نادي اليخوت) وتصويرها ومتابعة حالتها وتحديد أنواعها وأحجامها.
وبين أشكناني انه تم رصد ثلاثة أنواع من المرجان وهي (المكتنزيات) و(المخيات) و(السناميات) بالاضافة إلى (الزوانثيد الأخضر) والتي كانت بكثافة عالية وذات ألوان جيدة وبأحجام تصل إلى أكثر من 80 سنتيمترا وعلى أعماق من 3 إلى 5 أمتار وفي بيئة ذات عكورة عالية ورؤية متدنية جدا تصل على حدود 40 سنتيمترا ضمن درجات حرارة ما بين 34 صيفا و15 شتاء.
وأعرب عن أمل الفريق بالحصول على الدعم الكافي لإنجاز هذا العمل البيئي ونشره للاستفادة العلمية مؤكدا ضرورة تجهيز كل المستلزمات الفنية والمعلوماتية لمواقع المرجان في سواحل الخليج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى