خارجيات

اشتباكات مسلحة غربي ليبيا بالتزامن مع عودة “متشددين خطيرين”

اعتماد نيوز- صحيفة إلكترونية كويتية شاملة

تزامنت اشتباكات مسلحة في عدة مناطق من العاصمة الليبية طرابلس ومدينة الزاوية بين تشكيلات مسلحة تتبع الحكومة المنتهية ولايتها بقيادة عبد الحميد الدبيبة، مع عودة القياديين التابعين للميلشيات الإرهابية، عبد الحكيم بالحاج وشعبان هدية.

ويرى خبراء في حديثهم أن هذه العودة “المفاجئة” لهذين الشخصين، أتاحتها “أزمة الحكومتين” التي خلقها الدبيبة الرافض لتسليم السلطة إلى الحكومة الشرعية التي كلفها البرلمان بقيادة فتحي باشآغا، مما أسفر عن تجميد الحياة السياسية، وعرقل عمل المؤسسات، وأوجد فراغا تسعى الميليشيات التي نشرت الفوضى بعد 2011 لملئه من جديد.

ووفق الخبير الأمني سليمان الشافعي، فإن الوضع الحالي في طرابلس وبعض المدن الواقعة غربها يشبه الوضع الذي كانت عليه عام 2015 وقت سيطرة حكومة “الإنقاذ” برئاسة عضو “الجماعة الليبية المقاتلة”، عمر الحاسي، الذي تلقى دعما كبيرا من تيارات متشددة أخرى، أهمها تيار المفتي السابق الصادق الغرياني وقيادات من تيار جماعة الإخوان الإرهابية.

وأضاف الشافعي أنه مع عودة القياديين بالحاج وهدية من تركيا وقطر، صاحبت هذه الخطوة تحركات في طرابلس، من أهمها إجبار مجموعة الردع الخاصة بقيادة عبد الرؤوف كارة، والتي تشرف على سجن معيتيقة، بالإفراج عن أغلب عناصر مجالس الشورى في السجن الذي تشرف عليه مجموعة الردع.

وشهد اليومان الماضيان تحركات لمعظم قيادات التيارات المتشددة، سواء من مجالس الشورى أو عناصر الجماعة المقاتلة وتنظيم القاعدة، بالإضافة إلى تمويل للأجنحة العسكرية لهذه التيارات، ممثلة في كتائب البقرة ومحمود بن رجب والعمو، والتي ستتواجه حتما مع مليشيات غنيوة والردع والتاجوري، وفق الشافعي.

تغيير الجلد

ويرى المحلل السياسي جابر الهمالي، أن هذه العودة التي وصفها بـ”المفاجأة” للقياديين بالحاج وهدية من دون اعتبار لمذكرة الإيقاف التي أصدرها النائب العام منذ حوالي سنة بحق عبد الحكيم بالحاج، تمثل تغيرا كبيرا في استراتيجية التيارات المتشددة، التي دأبت منذ حوالي 4 سنوات على محاولة تغيير جلدها، وإيهام الرأي العام المحلي الليبي بأنها تيارات تؤمن بالحلول السلمية ومدنية الدولة.

وأضاف الهمالي أن هذه العودة تعيد إحياء تحالفات دينية متشددة تتمثل في تيارات الإخوان بقيادة علي الصلابي وجناحه المسلح بقيادة بالحاج، يضاف إليها الجناح الذي يقوده مفتي الجماعات المتشددة الصادق الغرياني مع قيادات بقايا شورى بنغازي ودرنة الهاربين من إقليم برقة (شرقا) بعد سيطرة قوات الجيش الوطني الليبي على الشرق، وطرد هذه الجماعات من درنة وبنغازي، يضاف إليها طرف جديد وهو تحالفها مع رئيس الحكومة المنتهية ولايتها عبد الحميد الدبيبة.

يشار إلى أنه بعد عودة بالحاج المنتمي لمدينة طرابلس، وهدية المنتمي لمدينة الزاوية، وقعت اشتباكات مسلحة في ضواحي طرابلس والزاوية على مدى يومين، أدت إلى تعرض 29 موقعا في مصفاة الزاوية النفطية لأضرار، منها خزانات المشتقات النفطية، حسب بيان المؤسسة الوطنية الليبية للنفط.

ولا زالت فرق الصيانة والسلامة تقوم بأعمال التقييم والحصر والمعالجة لهذه الأضرار حتى اللحظة.

وفي ذات السياق، أعلنت الشركة القابضة للاتصالات، السبت، تضرر عدة مواقع لها، وأن عمليات الصيانة لا يمكن إجراؤها نتيجة الاشتباكات المسلحة في الزاوية، وخوفا من تعرض فرق الصيانة للخطر.

وقالت الشركة في بيان: “إنه نتيجة للاشتباكات في مدينة الزاوية ليلة الجمعة، تنسحب الكوادر البشرية لفرق الصيانة والتركيبات مؤقتا، وذلك لأن مكان التركيب يُعد أعلى مبنى في مدينة الزاوية، وأكثر عرضة للتعرض للخطر والمقذوفات”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى