خارجيات

تقرير يكشف.. إيران تنقل أسلحة وعتاداً عسكرياً إلى روسيا

إيران تنقل أسلحة وعتاداً عسكرياً إلى روسيا

كشفت مصادر غربية وعربية أن روسيا تتلقى ذخائر وعتادًا عسكريًا من العراق قادمة من إيران لدعم حملتها الحربية في أوكرانيا بمساعدة شبكات تهريب الأسلحة الإيرانية، وفقًا لأعضاء من الميليشيات العراقية المدعومة من إيران وأجهزة مخابرات إقليمية على دراية بالعملية.

وعلمت صحيفة “الغارديان” أنه تم إرسال قذائف آر بي جي وصواريخ مضادة للدبابات، بالإضافة إلى أنظمة إطلاق صواريخ برازيلية التصميم، إلى روسيا من العراق وسط تعثر حملة موسكو الشهر الماضي.

وأوضح التقرير أن اعتماد روسيا في حملتها على تهريب الأسلحة من شأنه أن يشير إلى تحول جذري في الاستراتيجية الروسية، حيث تضطر موسكو إلى الاعتماد على إيران حليفتها العسكرية في سوريا بعد العقوبات الجديدة إثر الحرب على أوكرانيا، ما أثر على قدرتها التصنيعية. كما أن هذه التطويرات لها تداعيات هائلة على اتجاه وحجم تجارة تهريب الأسلحة الدولية.

وكشف التقرير أنه تم نقل قذائف آر بي جي وصواريخ مضادة للدبابات بحوزة الحشد الشعبي، إحدى أقوى ميليشيات إيران في العراق إلى إيران عبر معبر سلامجة الحدودي في 26 مارس، حيث استقبلها الجيش الإيراني والقوات المسلحة الإيرانية. وقال قائد فرع الميليشيات الذي يسيطر على المعبر، إن الرحلة إلى روسيا كانت عن طريق البحر.

كما قام الحشد الشعبي بتفكيك وإرسال قطعتين من نظامي قاذفة صواريخ Astros II البرازيلي التصميم وفقًا لمصدر عراقي.

وعبرت ثلاث سفن شحن قادرة على حمل مثل هذه الحمولة بحر قزوين من ميناء بندر أنزالي الإيراني إلى أستراخان وهي مدينة روسية.

من جهته، علق مهند علي الزميل في مركز كارنيغي للشرق الأوسط قائلا “هذا النوع من الأسلحة المتطورة مثل أنظمة إطلاق الصواريخ من شأنه أن يحدث فرقًا كبيرًا على الأرض في أوكرانيا”. وأوضح أنه يتعين على دول أخرى مثل الصين أن تكون حذرة للغاية بشأن إعطاء أسلحة لروسيا الآن، بالنظر إلى وضع العقوبات الجديد.

وتابع “إيران كجزء من هذا المحور تريد التأكد من أن روسيا لن تفقد قوتها في هذا الصراع”. وأضاف: “إذا تعرض نظام بوتين للزعزعة فإن ذلك سيكون له تداعيات هائلة على إيران، لا سيما في سوريا”.

وتضمنت العقوبات الاقتصادية الواسعة التي فرضتها الدول الغربية على موسكو منذ غزو 24 فبراير، حظرًا على السلع ذات الاستخدام المزدوج، وهي العناصر ذات الأغراض المدنية والعسكرية، مثل قطع غيار المركبات وأنواع معينة من الأجهزة الإلكترونية والبصرية، وكذلك العناصر ذات الاستخدامات العسكرية الواضحة.

وبحسب التقرير فقد تضررت الشركات المصنعة الروسية بشدة من القيود الجديدة، حيث قالت أوكرانيا إن المصنع الرئيسي للمركبات المدرعة في البلاد، فضلاً عن مصنع المعدات، قد نفد من قطع الغيار اللازمة لصنع الدبابات وإصلاحها.

وتشير التقديرات الغربية المنقحة إلى أن 29 مجموعة تكتيكية من الكتائب الروسية الأصلية أصبحت الآن “قتالية غير فعالة” من قوة تقدر بنحو 125 كتيبة”.

وأسفرت الخسائر الكبيرة وسط مكاسب قليلة عن تغيير استراتيجية موسكو في الوقت الحالي، حيث تخلت عن محاولتها الأولية للاستيلاء على العاصمة كييف، وبدلاً من ذلك قامت بسحب وإعادة تمركز قواتها البرية لشن هجوم متجدد على منطقة دونباس في جنوب شرق البلاد.

وقال مسؤولون أميركيون أيضًا إن روسيا طلبت من الصين أسلحة ومساعدتها في دعم عمليتها في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أسوشيتيد برس أن صربيا، الحليف الروسي، تسلمت نظامًا صينياً مضادًا للطائرات في عملية سرية خلال عطلة نهاية الأسبوع، وسط مخاوف غربية من تكديس الأسلحة في البلقان في نفس الوقت الذي كانت فيه الحرب في أوكرانيا قد تهدد هشاشة السلام في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى