خارجيات

هجوم تل أبيب: الجيش الإسرائيلي يطلق عملية عسكرية في جنين وبينيت يعطي قوات الأمن “الحرية الكاملة للتحرك”

الجيش الإسرائيلي يطلق عملية عسكرية في جنين

خلال مؤتمر صحافي الجمعة، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت إنه منح تفويضا مطلقا لقوات الأمن “للقضاء” على موجة جديدة من “الإرهاب”، غداة هجوم نفذه فلسطيني في تل أبيب أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص. فيما أطلق الجيش الإسرائيلي عملية عسكرية في مخيم جنين في شمال الضفة الغربية المحتلة، المنطقة التي جاء منها مطلق النار، ما أسفر عن مقتل فلسطيني وجرح آخرين.

غداة هجوم نفذه فلسطيني في قلب مدينة تل أبيب أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص، منح رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت الجمعة تفويضا مطلقا لقوات الأمن الإسرائيلية “للقضاء” على موجة جديدة من “الإرهاب”.

ويذكر أن فلسطينيا من مخيم جنين يدعى رعد فتحي حازم (29 عاما) فتح النار الخميس قرابة الساعة 21:00 (18:00 ت غ) في شارع ديزنغوف الرئيسي في وسط المدينة الساحلية.

وعلى خلفية الهجوم قال الجيش الإسرائيلي إنه ينفذ عملية عسكرية في مخيم جنين في شمال الضفة الغربية المحتلة، المنطقة التي جاء منها مطلق النار، ما أسفر عن مقتل فلسطيني وجرح آخرين.

وأوضحت وزارة الصحة الفلسطينية أن خمسة أشخاص آخرين أصيبوا بجروح بنيران الجيش الإسرائيلي.

وشدد بينيت خلال مؤتمر صحافي خاطب فيه المواطنين وبجانبه وزير الدفاع بيني غانتس “لا حدود لهذه الحرب”. مضيفا “نعطي الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام وجميع القوى الأمنية الحرية الكاملة للعمل من أجل القضاء على الإرهاب”.

ولقي الإسرائيلي باراك لوفان (35 عاما) حتفه متأثرا بجروحه الجمعة بحسب ما أعلن مستشفى إيخيلوف في تل أبيب، ليرتفع عدد القتلى في هجوم ليل الخميس إلى ثلاثة، إضافة إلى نحو عشرة آخرين إصابات بعضهم خطرة. وهذا رابع هجوم في إسرائيل منذ 22 آذار/مارس، قضى خلالها ما مجموعه 14 شخصا.

وأفادت الشرطة والأجهزة الأمنية الجمعة أنه تم القضاء على المنفذ بالقرب من مسجد في مدينة يافا التابعة لبلدية تل أبيب.

وتضمن بيان لحركة حماس الخميس مباركتها “العملية البطولية” في تل أبيب التي تشكل “ردا طبيعيا ومشروعا على تصعيد الاحتلال جرائمه”. كما باركت حركة الجهاد الإسلامي العملية معتبرة أنه “رد طبيعي” على “جرائم” إسرائيل.

من جهته قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن الهجوم “حادث مدان”، مشددا على أن “دوامة العنف تؤكد أن السلام الدائم والشامل والعادل هو الطريق الأقصر” لضمان أمن واستقرار الاسرائيليين والفلسطينيين.

وشدد رئيس الوزراء الإسرائيلي “نحن في فترة صعبة ومليئة بالتحديات قد تطول”. وذكر بأن الانتفاضة الفلسطينية الثانية “استمرت سنوات لكننا انتصرنا في النهاية”. مضيفا أن “موجة الإرهاب الفردي استمرت في 2015 لأكثر من عام ودفعنا ثمنها خمسين ضحية، لكننا في النهاية انتصرنا”.

وتابع “هذه المرة أيضا سننتصر”، مشددا على أن “الهجمات الإرهابية بدون بنية تحتية تنظيمية تشكل تحديا كبيرا للنظام الأمني، لكننا سننتصر”. محذرا من أن “أعداءنا سيبحثون عن كل ثغرة ويستغلون كل فرصة لضربنا”.

وأدان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عبر تويتر الجمعة بـ”الجنون الدامي الذي يضرب إسرائيل مجددا”، مضيفا “بعد الهجوم الإرهابي الذي ضرب قلب تل أبيب بالامس، تقف فرنسا أكثر من أي وقت إلى جانب الإسرائيليين”.

من جهته، قال منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط تور وينسلاند عبر تويتر “لا مجد في الإرهاب. هذه الأعمال يجب أن تتوقف فورا وأن يدينها الجميع”.

وفي واشنطن، أدان وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن “الهجوم الإرهابي”، مؤكدا أن الولايات المتحدة “ستواصل التواصل المنتظم مع شركائنا الإسرائيليين الذين نقف معهم بحزم في مواجهة الإرهاب والعنف المجنونين”.

توقيف المئات

وأعلن وزير الدفاع بيني غانتس الذي وقف بجانب بينيت “ان اسرائيل أقوى دولة في المنطقة” مشيدا بالقوى الأمنية الاسرائيلية وموضحا أن عناصر الأمن الاسرائيليين قبضوا على “نحو 200 شخص خلال عمليات اعتقال” مضيفا “إذا لزم الأمر سيكون هناك الآلاف”.

وكشفت إسرائيل صباح الجمعة اسمي المواطنين الإسرائيليين اللذين أعلن مقتلهما بداية في الهجوم وهما تومير مراد (28 عاما) وإيتام ماغيني (27 عاما) من مدينة كفار سابا، ونعاهما المسؤولون الإسرائيليون وسيتم تشييعهما الأحد.

وقال مستشفى إيخيلوف في تل أبيب الذي يعالج ثمانية مصابين جراء إطلاق النار، صباح الجمعة إن أحد الجرحى “في حالة حرجة مع وجود خطر مباشر على حياته” قبل أن يلفظ أنفاسه لاحقا متأثرا بجروحه.

وعولج ثمانية آخرون يعانون إصابات أقل خطورة في مستشفيات أخرى وغادروا. وبعد الهجوم في مدينة تل أبيب، انتشرت القوات الأمنية على الفور بقوة وأطلقت عملية مطاردة.

وقال المفتش العام للشرطة الإسرائيلية يعقوب شبتاي في بيان “بعد ليلة صعبة وبعد ساعات طويلة من العمل للشرطة الإسرائيلية وأجهزة الأمن الداخلي والجيش، نجحنا هذا الصباح بالقضاء على الإرهابي الذي قتل في تبادل لإطلاق النار، ولم تسجل إصابات بين قواتنا”.

“سترون بعيونكم النصر”

من منطقة جنين أيضا، خرج منفذو هجوم أسفر عن مقتل خمسة أشخاص في 29 آذار/مارس بينهم أوكرانيان وشرطي من عرب إسرائيل، في بلدة بني براك التي يقطنها يهود متشددون تقع في ضواحي تل أبيب.

وبعد هذا الهجوم قام الجيش الإسرائيلي بعمليات دهم في جنين قتل خلالها ثلاثة من مقاتلي حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية المسلحة.

وقال والد المهاجم رعد من أمام بيته في مخيم جنين حيث تجمع حشد كبير أمام المنزل “سترون بعيونكم النصر قريبا إن شاء الله، وسترى عيونكم التغيير، ستنالون حريتكم واستقلالكم”. مضيفا “شعبنا لا يبحث عن تسهيلات بل يبحث عن حرية واستقلال. شعبنا يبحث عن حرية أبنائه وأطفاله ولقمة عيش كريمة لا عن تصريح مغمس بالذل نناله بلقمة عار”.

ومنذ 22 آذار/مارس، قتل 13 شخصا على الأقل في سلسلة هجمات في إسرائيل. وفي 22 آذار/مارس في بئر السبع في صحراء النقب (جنوب)، قتل أربعة إسرائيليين في هجوم طعنا وصدما نفذه مدرس حكم عليه في 2016 بالسجن أربعة أعوام لنيته التوجه إلى سوريا بهدف القتال في صفوف تنظيم “الدولة الإسلامية”.

في أعقاب تلك الهجمات، اعتقل الجيش والشرطة وأجهزة الأمن الداخلي الإسرائيلية عشرات من المشتبه في صلتهم بتنظيم “الدولة الإسلامية” في إسرائيل، وعززت عملياتها في الضفة الغربية المحتلة، لا سيما في جنين مسقط رأس منفذ هجوم بني براك.

يأتي الهجوم الأخير في تل أبيب بينما وضعت الشرطة في حالة تأهب قصوى تزامنا مع صلاة الجمعة الأولى من شهر رمضان في المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة.

في شهر رمضان العام الماضي الذي صادف في أيار/مايو أدت مواجهات بين الفلسطينيين والشرطة الإسرائيلية في القدس الشرقية المحتلة إلى حرب استمرت 11 يوما بين حماس وإسرائيل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى